السيد محمد علي العلوي الگرگاني

282

لئالي الأصول

عليه أثر هو خطأ ، فهكذا يكون في المقام . فعلى هذا لا يكون الرفع هنا بمعنى الدفع كما ذكره المحقّق النائيني ، ولا مستنداً إلى ما لا يكون موجوداً إلّابمقتضايتها كما ذكره المحقّق العراقي قدس سره ، بل الرفع مستندٌ إلى ما هو موجودٌ في الخارج ، لكن يَدّعي الرفع فيها بواسطة أحد الأمرين الذي ذكرنا كما عليه المحقّق الخميني رحمه الله . هذا إن قلنا بعدم التقدير في الرواية ، كما هو الأصل في كلّ شيء . جواب المحقّق الخميني عن الإشكال : فقد التزم رحمه الله في مقام ردّ الإشكال ( بإسناد الرفع إلى غير ما هو له بحسب ظاهر اللّفظ ، بأن يكون المرفوع هو الحكم في كلّ واحدٍ من التسعة ، ولكن بحسب الإرادة الاستعماليّة بحسب ظواهر الكتاب والسنّة عامّ ومطلق ، شاملٌ لكلّ من حالتي الاضطرار والاختيار والإكراه وغيره ، والعالمُ والجاهل ، وأمثال ذلك ، فبعد إتيان الرفع يكون معناه هو رفع الحكم بلحاظ غير جدّه أي بحسب الإرادة الاستعماليّة التي كان مستقرّاً في ذهن المخاطب بكونه ثابتاً بإطلاقه بتلك الحالات من الاضطرار والإكراه ، من غير تقييدٍ وتخصيصٍ في ظاهر اللّفظ ، فأراد المتكلّم إخبار المخاطب بواسطة حديث الرفع بأنّ الحكم مرتفعٌ بالنسبة إلى تلك الحالات ، وكان الإطلاق في العمومات بمقتضى شمول المقام القانوني لها ، واستقراره في أذهان المخاطبين ، فالمرفوع في الحقيقة هو الحكم بحسب الإرادة الاستعماليّة ، وإن كان بحسب الإرادة الجديّة دفعاً لا رفعاً ، هذا بناءً على جواز خطاب الناس واضحٌ . وأمّا بناءً على عدم جواز خطابه ، يكون الرفع في الأحكام التكليفيّة في حقّه في غير مورده .